السيد نعمة الله الجزائري

476

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 102 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 102 ] وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) « وَكَذلِكَ » . محلّ الكاف الرفع . أي : مثل ذلك الأخذ « أَخْذُ رَبِّكَ » . « وَهِيَ ظالِمَةٌ » . حال من القرى . « 1 » [ 103 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 103 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 ) « إِنَّ فِي ذلِكَ » ؛ أي : ما قصّ اللّه من قصص الأمم الهالكة . « لَآيَةً » : لعبرة . لأنّه ينظر إلى ما أحلّ اللّه بالمجرمين في الدنيا ، وما هو إلّا أنموذج ممّا أعدّ لهم في الآخرة ، فإذا رأى عظمته ، اعتبر به عظم العذاب الموعود فيكون لطفا في زيادة التقوى . « ذلِكَ » . إشارة إلى يوم القيامة . لأنّ « عَذابَ الْآخِرَةِ » دلّ عليه . والناس مرفوع بمجموع . واختيار اسم المفعول على الفعل لدلالته على ثبات معنى الجمع لليوم وأنّه يوم لا بدّ من أن يكون ميعادا مضروبا يجمع له الناس . « يَوْمٌ مَشْهُودٌ » ؛ أي : مشهود فيه . فاتّسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به . أي : تشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد . وإنّما لم يجعل مشهودا في نفسه ، لأنّ الغرض وصفه بالهول والعظم وتميّزه من بين الأيّام . فإن جعلته مشهودا في نفسه ، فسائر الأيّام كذلك مشهودات ولكن يجعل مشهودا فيه ليحصل التميّز . « 2 » [ 104 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 104 ] وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 ) « إِلَّا لِأَجَلٍ » ؛ أي : انتهاء مدّة معدودة . « 3 » « نُؤَخِّرُهُ » . يعقوب : يؤخره » بالياء . « 4 » [ 105 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 105 ] يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 )

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 427 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 427 - 428 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 429 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 293 .